أيوب صبري باشا
25
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
الصورة الثالثة في ذكر وبيان كيفية دفن من أدركه الأجل في المدينة الطاهرة . في مقابر البقيع ، يصلون الصلاة التي حان وقتها ثم يصلون صلاة الجنازة ويخرجون الجنازة من باب جبريل وينقلونها بالتهليل والتوحيد إلى مقبرة البقيع حيث يدفنونها . وإذا ما وجدت في المسجد النبوي عدة جنازات سواء أكانت للرجال أو النساء ، تصلى عليها في جماعة واحدة ويصافحون أقارب الميت معزين ، وهذه العادة سنة طيبة بقيت بعد وفاة سيدنا « الحسن بن علي » رضى اللّه عنهما ، لأن أخاه الحسين وقف بجانب باب مقبرة البقيع بعد دفن الحسن بعد وفاته وتقبل تعازى الناس بكل احترام . ولما كان غسل الموتى من غير رخصة ممنوعا منعا باتا وقد وضعت هذه القاعدة لمعرفة عدد الذين يموتون في السنة بالمدينة المنورة ، لذا تعطى من المحكمة للوفيات قطعة من تذكرة يطلق عليها « إجازة » ولا توجد في المدينة الطاهرة مقابر متعددة ، ومهما يكن المتوفون ينتسبون إلى أسر كبيرة فلابد أن يدفنوا في مقبرة « بقيع الغرقد » . ومقبرة بقيع الغرقد - كما عرّفت في الصورة الثامنة من الوجهة الثالثة - خارج السور الذي ينسب إلى جمال الدين الأصفهاني وأمام باب الجمعة ، لذا تخرج الجنائز من باب جبريل وتحمل عن طريق « باب الجمعة » إلى بقيع الغرقد ومقبرة بقيع الغرقد محاطة بسور وجدار في ارتفاع ثلاثة أذرع ولها خمسة أبواب وفي داخلها أحد عشر ضريحا . ولما كانت تلك المقبرة الشريفة من أكثر المقابر بركة ، فقد دفن فيها الذين